علي الأحمدي الميانجي

111

مكاتيب الرسول

ويرد قول ابن حجر أن الدليل على تدوين رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ديوان الجيش ليس هو هذا الحديث ، بل الدليل عليه ما تقدم من حديث ابن عباس . ويظهر من النصوص أنه ( صلى الله عليه وآله ) كان يأمر المسلمين بإعلامه ( صلى الله عليه وآله ) موت من مات من الصحابة ( 1 ) . وروي أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يعرض غلمان الأنصار في كل عام فمر به غلام فأجازه في البعث وعرض عليه سمرة بن جندب من بعده فرده قال سمرة : فقلت : يا رسول الله لقد أجزت غلاما ورددتني ولو صارعني لصارعته قال : فصارع ، فصارعته فصرعته ، فأجازني في البعث ( 2 ) وعرض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ببدر فرد ابن عمر والبراء بن عازب ( 3 ) كما أنه في بدر رد في العرض : رافع بن خديج وزيد بن ثابت وأسيد بن حضير ( 4 ) . وعرض يوم أحد فرد ( صلى الله عليه وآله ) زيد بن أرقم وجابرا وزيد بن ثابت وابن عمر وأسيد بن حضير والبراء بن عازب وعرابة بن أوس وأبا سعيد الخدري وغيرهم ( 5 ) . قال الإمام الشافعي : رد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سبعة عشرة صحابيا عرضوا عليه وهم أبناء أربعة عشر سنة ، لأنه لم يرهم بلغوا وعرضوا عليه وهم أبناء خمس عشرة

--> ( 1 ) التراتيب الإدارية 1 : 87 و 88 . ( 2 ) الاستيعاب بهامش الإصابة 2 : 72 وأسد الغابة 2 : 354 و 5 : 593 والتراتيب الإدارية 1 : 232 والمعجم الكبير للطبراني 7 : 212 . ( 3 ) الإصابة 1 : 142 و 2 : 347 والاستيعاب 1 : 139 و 2 : 342 وأسد الغابة 1 : 171 و 3 : 227 . ( 4 ) الإصابة 1 : 496 والاستيعاب 1 : 495 وأسد الغابة 2 : 151 والكامل لابن الأثير : 137 والطبري 2 : 477 . ( 5 ) الإصابة 1 : 214 و 560 والكامل لابن الأثير 2 : 151 والطبري 2 : 505 والمغازي للواقدي 1 : 216 وفي المنتظم 3 : 163 : وكان فيمن رد ابن عمر وزيد بن ثابت وأسيد بن حضير والبراء بن عازب وعرابة ابن أوس .